الخميس، 18 ديسمبر 2008


مع دخول العالم الألفية الثالثة بدأت حقبة جديدة مثيرة من التقدم نتيجة للتطورات العلمية والتكنولوجية التى حدثت خلال الخمسين عاما الأخيرة من القرن المنصرم ، كما كان للتطور الهائل فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نتيجة التقدم الكبير فى شبكات المعلومات وعلوم الحاسبات والإنترنت أثر كبير فى مجالات الحياة المختلفة .
هذا وتؤكد الدراسات أن التقدم المتوقع فى القرن الحادى والعشرين سيكون فى مجال الهندسة الوراثية ، والتكنولوجيا الحيوية ، والتكنولوجيا البيئية ، وعلوم الفضاء ، والجراحات الطبية الدقيقة بما سوف ينعكس على تطور حياة الشعوب فى مجتمعاتها المختلفة مما يتطلب الاهتمام بالتعليم لتنمية القدرة على حل المشكلات والابتكار ولن يتأتى هذا إلا بالاهتمام بالإعداد الجيد للأجيال لمواجهة تحديات المستقبل .
لذلك لم يعد الاهتمام قاصرا على تحصيل المعلومات فقط بل أصبح الاهتمام بأهداف أخرى تعمل على تنمية المهارات المتنوعة لدى المتعلمين .

ولما كانت المناهج الدراسية أداة لتربية الفرد القادر على التفكير العلمى السليم المتفهم لطبيعة عصره ، كما أن طرق التدريس تعتبر أحد مكونات هذه المناهج . لذا وجب إعادة النظر فى هذه الطرق التى تعتمد على التلقين ، والبحث عن طرق تدريس جديدة لتحقيق هذه المتطلبات الملحة .
فالتلقين يصب المتعلمين فى قوالب جامدة من الحفظ والاستظهار مما يفقدهم القدرة على الفهم والتفكير العلمى السليم .
أما الطرق الحديثة يكون فيها المعلم موجها ويكون فيها المتعلم مشاركا بنسبة عالية فى العملية التعليمية ويتركز الاهتمام فيها على ممارسة عمليات التعلم المختلفة وإكتساب المتعلمين لسلوكيات إيجابية مثل الاعتماد على الذات ، والثقة بالنفس ، وبث روح التنافس الهادف ، والتعاون فيما بينهم .

ليست هناك تعليقات: